23 أغسطس 2026
Misraj Team
Team
وَسْم من مسراج للذكاء يجمع صفحات عربية من الويب ؛ و يعيد بناء محتواها في صيغة منظمة، وينقّيه بمعايير ملائمة للعربية، ويحافظ على العلاقة الطبيعية بين النصوص والصور داخل الوثيقة.
يبدو الويب مصدرا هائلا للبيانات العربية، إلا أنها لا يصل إلى فرق الذكاء الاصطناعي في هيئة جاهزة للاستخدام. فالصفحة الواحدة قد تجمع نصا أصيلا مع قوائم تنقّل وإعلانات ومحتوى مكرر وشيفرات تنسيق وصور منفصلة عن سياقها. وعندما تُحوَّل هذه الصفحة إلى نص مسطّح، تضيع العناوين والقوائم والجداول والتسلسل الذي يربط الصورة بما يشرحها.
طوّرت مسراج للذكاء «وَسْم» لمعالجة هذه الفجوة: خط معالجة عربي مبني على بيانات Common Crawl، يستخرج الصفحات ذات المحتوى العربي مبكرا، ينظف HTML، يحوّل المحتوى إلى Markdown منظم، يفصل العناصر النصية والبصرية مع الحفاظ على ترتيبها، ثم يطبق ترشيحًا وإزالة تكرار على مستويين: الوحدة النصية والوثيقة كاملة.
إن ما يجعل وسم قيما للمؤسسات هو قدرته المتمثلة في جمع البيانات وتتبع مصادرها، وفهم بنيتها، وتكييفها لتدريب النماذج اللغوية أو متعددة الوسائط، أو لبناء مستودعات معرفة وتحليلات محتوى واسعة النطاق. وقد أُستخدم جزء من البيانات الناتجة في تدريب نموذج «بصير» لفهم الوثائق، وفق ما تذكره الورقة البحثية صراحة في مقدمتها.
تواجه الجهات التي تعتمد على الويب لبناء أصول لغوية أو معرفية أربع مشكلات مترابطة:
الضوضاء: تختلط الإعلانات والقوائم والتذييلات والتعليقات البرمجية وCSS والمسافات الزائدة بالمحتوى الفعلي..
فقدان البنية: الاستخراج النصي التقليدي يسطّح الصفحة، فيضيع الفرق بين عنوان وفقرة وقائمة وجدول وتعليق صورة.
مرشحات غير ملائمة للعربية: قواعد بُنيت للإنجليزية قد تستبعد نصا عربيا سليما بسبب التكرار البلاغي، أو قلة علامات الترقيم، أو اختلاف توزيع الكلمات الشائعة.
قرار حذف خشن: في بعض خطوط المعالجة، قد يؤدي وجود عنصر مكرر واحد إلى إسقاط الوثيقة بأكملها، بما فيها من محتوى فريد لا صلة له بذلك التكرار..
|
لماذا يصعب الأمر؟ تشير الورقة إلى أن العربية تمثل نحو 0.6% فقط من محتوى Common Crawl. لذلك فإن أي تشدد غير مدروس في الترشيح لا يرفع الجودة بالضرورة؛ إلا أنه قد يهدر جزءا كبيرا من مورد لغوي نادر أصلا. |
|---|
النماذج متعددة الوسائط تتعلم من وجود صورة ونص بجانبها كما أنها تستفيد من تسلسل الوثيقة: عنوان يقدّم الموضوع، وفقرة تفسر الشكل، وصورتان تتم مقارنتهما، وجدول يلخّص النتيجة. البيانات المتداخلة تحافظ على هذا السياق الطويل، بينما تفصل مجموعات الأزواج الصورة عن بقية الحكاية التي ظهرت داخلها.
بُني وَسْم بالاستفادة من إطار OBELICS كنفطة انطلاق، ثم عُدّل وامتد ليلائم العربية ويحافظ على البنية الهرمية للصفحة في Markdown. مما مكننا من استخدامها كمحتوى نصي فقط، أو كوثائق متعددة الوسائط يتعاقب فيها النص والصورة بحسب موضعهما الأصلي في الصفحة.
يُفحص فهرس Common Crawl أولًا لاختيار الصفحات التي تحتوي العربية، حتى إن لم تكن عربية بالكامل. إجراء الترشيح قبل تحميل ملفات WARC كاملة يقلل الزمن والذاكرة والتخزين. ويُحفظ مع كل صفحة عنوان URL، وموضعها وحجمها داخل WARC، واللغة أو اللغات المكتشفة، ونطاق المصدر.
يسترجع النظام المحتوى الخام باستخدام بيانات الموقع والإزاحة والحجم، ثم يوحّد المسافات وفواصل الأسطر، ويحذف تعليقات HTML، والرؤوس والتذييلات وقوائم التنقل والمكونات غير الدلالية، إضافة إلى محتوى CSS.
تُحوّل الصفحة إلى Markdown مع الحفاظ على الفروق بين العناوين والفقرات والقوائم المرتبة وغير المرتبة والجداول. وتُلتقط الصور والأشكال كعناصر بصرية، مع دمج العناصر النصية المتجاورة ذات الوسم نفسه للمحافظة على التدفق.
تُقيّم كل وحدة مترابطة - مثل فقرة أو قائمة أو قسم - بدل النظر إلى الصفحة ككتلة واحدة. تُخفف معايير غير عادلة للعربية، ويُشدّد التحقق من غلبة العربية مع السماح بالمصطلحات الأجنبية الطبيعية.
طوّر الفريق نموذج Perplexity مخصصا مبنيا على إطار KenLM، دُرّب على محتوى عالي الجودة يغطي لهجات وموضوعات متعددة. الهدف رصد النص المشوش، والإعلانات الرديئة، والمحتوى المولّد آليًا بصورة ضعيفة، مع إبقاء العربية البشرية السليمة.
بدل حذف الصفحة كاملة بسبب عناصر مكررة، يستخدم وَسْم خوارزمية Needleman-Wunsch وبحد تشابه 80% لاكتشاف الوحدات شبه المتطابقة وإزالتها. بذلك تبقى الأجزاء الفريدة من الوثيقة.
تُعاد معايير الجودة على مستوى الصفحة كلها، لكن بعتبات مختلفة عن مستوى الوحدة، لضبط جودة المحتوى الطويل دون التضحية غير الضرورية بحجم البيانات العربية.
لم ينقل الفريق مرشحات الإنجليزية كما هي. فالورقة توضح أن بعض المؤشرات الشائعة في خطوط المعالجة الإنجليزية، التي قد تتحول إلى انحياز لغوي عندما تُستخدم خارج اللغة التي صُممت لها:
|
المؤشر |
عتبة OBELICS الأصلية |
عتبة وَسْم المعدَّلة |
السبب |
|---|---|---|---|
|
نسبة تكرار الكلمات |
10% |
خُفِّض الوزن، ورُفعت العتبة إلى 25% |
التكرار في العربية قد يكون أسلوبيًا أو بلاغيًا، لا دليلًا آليًا على الرداءة |
|
نسبة كلمات الوقف |
30% |
أُلغي المرشح بالكامل |
ثراء المعجم العربي ومرونة تركيبه قد ينتجان جملًا صحيحة نحويًا بعدد قليل من الكلمات الوظيفية |
|
نسبة علامات الترقيم |
0.1% |
أُلغي المرشح بالكامل |
كثير من المحتوى العربي السليم على الويب قليل الترقيم أصلًا |
|
نسبة الكلمات الشائعة |
80% |
عُطِّل المرشح بالكامل |
توزيع الكلمات عالية التكرار في العربية يختلف جوهريًا عن الإنجليزية |
|
نسبة الرموز الخاصة |
30% |
بقي المرشح فعّالًا، لكن بعتبة أعلى: 35% |
الرموز والاختصارات والوجوه التعبيرية شائعة في العربية الرقمية المعاصرة، لكن هذا لا يعني إلغاء الفحص كليًا، بل تخفيف صرامته فقط |
|
كشف اللغة (على مستوى الوحدة) |
معطَّل أصلًا |
فُعِّل بعتبة 50% |
لضمان غلبة العربية على الوحدة النصية، مع عدم رفض المصطلحات الأجنبية الواقعية |
|
كشف اللغة (على مستوى الوثيقة) |
80% |
رُفع إلى 85% |
لتشديد إضافي على مستوى الصفحة كاملة |
جدول 1 - تكييف مؤشرات الجودة مع خصائص العربية، وفق القسم 1.6.1 من الورقة.
تمثيل منظم للوثيقة يحتفظ بالمحتوى الذي يحتاجه النموذج، وبإشارات البنية التي تشرح كيف ترتبط الأجزاء ببعضها:
تسلسل طبيعي بين الفقرات والصور كما ظهر في الصفحة.
هرمية العناوين والأقسام، والقوائم والجداول.
علاقات مثل الصورة وتعليقها والسياق السابق واللاحق لها.
بيانات وصفية عن المصدر وموقع الصفحة داخل لقطة Common Crawl واللغة والنطاق.
مرونة لاشتقاق corpus نصي، أو بيانات تدريب متعددة الوسائط، أو صيغ مخصصة لمهمة بعينها.
اختبر الباحثون نموذج قياس التماسك على عينات عشوائية من 100 ألف مثال من كل مجموعة بيانات. كانت «نسبة الاستبعاد» هي نسبة الأمثلة التي تجاوزت حد Perplexity المقبول.
|
مجموعة البيانات |
نسبة الاستبعاد |
|---|---|
|
وَسْم (المعالَجة مسبقًا) |
0% |
|
FineWeb2 |
1.766% |
|
ArabicWeb24 |
7.82% |
|
CulturaX |
8.605% |
|
101 Billion Arabic Words |
19.757% |
هذه النسب عمومًا تقيس فقط ما رفضه مرشح فريق وَسْم عند تطبيقه على العينات، ولا تمثل تقييمًا شاملًا لجودة كل مجموعة بيانات في ذاتها، ولا ترتيبًا مطلقًا بينها.
تقدّم الأمثلة النوعية في الورقة تفسيرًا عمليًا لحالات الاستبعاد: نصوص مقلوبة أو مشوَّهة الترميز، وخلط غير متماسك بين العربية ولغات أخرى، وصفحات حشو آلي، ومحتوى إعلاني متكرر.
|
كيف نقرأ هذه الأرقام بدقة؟ هذه النسب تقيس ما رفضه مرشح الفريق عند تطبيقه على العينات، ولا تمثل تقييما شاملا لكل مجموعة بيانات ولا ترتيبا مطلقا لجودتها. كما أن نتيجة وَسْم تعكس بيانات سبق أن مرت بخط المعالجة نفسه؛ لذا تُفهم أساسا كاختبار اتساق داخلي للترشيح. |
|---|
تقدم الأمثلة النوعية في الورقة تفسيرا عمليا للاستبعاد: نصوص مقلوبة أو مشوهة الترميز، خلط غير متماسك بين العربية ولغات أخرى، صفحات حشو آلي، ومحتوى إعلاني متكرر.
متى يصبح وَسْم مكوّنا مناسبا للجهات والمؤسسات؟
عند بناء بيانات pre-training أو continued pre-training لنماذج عربية لغوية أو متعددة الوسائط، مع الحاجة إلى جودة قابلة للضبط وبنية أغنى من النص الخام.
عند تحويل أرشيف ويب واسع إلى محتوى منظم، أو تحليل موضوعاته، أو بناء بحث دلالي يحافظ على العناوين والجداول والصور في سياقها.
عند جمع محتوى عربي عام من مصادر متعددة لبناء مستودعات معرفة أو مجموعات بحثية، مع الاحتفاظ بالمصدر والهيكل.
عند الحاجة إلى خط قابل لإعادة الاستخدام يسبق RAG، أو التصنيف، أو الاستخراج، أو تدريب النماذج، بدل إعادة تنظيف الويب لكل مشروع.
عند دراسة اللهجات والموضوعات والأنماط الرقمية على نطاق واسع دون استخدام مرشحات إنجليزية قد تستبعد عينات عربية سليمة .
|
البعد |
الاستخراج التقليدي |
وَسْم |
|---|---|---|
|
شكل البيانات |
نص مسطح أو HTML خام |
Markdown منظم يحفظ أنواع العناصر |
|
الصورة والنص |
أزواج منفصلة أو روابط بلا سياق |
تسلسل متداخل يحفظ موضع الصورة |
|
الجودة |
قواعد عامة غالبًا |
مرشحات مضبوطة للعربية ولهجاتها |
|
التكرار |
حذف وثيقة أو مقارنة وثائق |
إزالة دقيقة على مستوى الوحدة |
|
المرونة |
مخرج واحد لمهمة واحدة |
اشتقاق نصي أو متعدد الوسائط |
يعالج وَسْم المشكلة في النقطة التي تسبق تدريب النموذج: كيف نحول الويب العربي من صفحات صُممت للقراءة البشرية إلى بيانات منظمة يستطيع النظام فهمها، من دون أن نفقد البنية التي تحمل جزءًا من المعنى؟
اختيار الترشيح المبكر، والحفاظ على Markdown، وتكييف معايير الجودة مع العربية، وإزالة التكرار على مستوى الوحدة، يجعل وَسْم أساسا عمليا لبناء أصول بيانات عربية أكثر ثراءً ومرونة. وهذه هي قيمته للجهات: ليس مجرد الوصول إلى الويب، بل تحويله إلى مادة موثوقة يمكن البناء عليها.
Hennara, K., Bastati, A., Hreden, M., Hamed, M. M., Aldallal, Z., Chrouf, S., & AlModhayan, S. (2025). Wasm: A Pipeline for Constructing Structured Arabic Interleaved Multimodal Corpora. arXiv:2511.07080v1.
تواصل معنا لتكتشف كيف يمكن لتقنيات مسراج أن تغيّر طريقة عمل مؤسستك.
لتبدأ رحلتك لحلول أذكى